أنفلونزا الخنازير، فيروس خطف الأبصار بسرعة البرق حتى يكاد يصبح وباءً عالمياً؛ إذ تشير الأرقام التي سجلتها الأمم المتحدة في آخر إحصاءاتها إلى إصابة 59814 شخصاً في 113 دولة مع 263 وفاة مع العلم أن المكسيك والولايات المتحدة الأمريكية معاً الأكثر إصابة بهذا المرض. فما هي حقيقة هذا المرض؟
أنفلونزا الخنازير، مرض تنفسي حادّ ومعدٍ يعود سببه إلى فيروس هو نفسه مزيج بين: أنفلونزا الخنازير الذي ينتمي إلى سلالة (AH1N1)، المعروف بانتشاره في أميركا الشمالية، وأنفلونزا البشر والطيور الآتيان من فيروس خنازير موجود عند الخنازير الأوروبية والآسيوية.
يتسم هذا المرض بمعدل إماتة منخفض (1-4 %)، إذ إن دراسات منظمة الصحة العالمية تبين أن معظم الناس يتعافون من العدوى، حيث أن المستشفيات ونظم الرعاية الصحية في معظم البلدان تمكنت إجمالاً من استيعاب أعداد من المصابين والتمسوا الرعاية.
طريقة انتقال المرض إلى البشر:
تنتقل أنفلونزا الخنازير إلى البشر عبر طريقتين:
1. الاحتكاك المباشر مع الخنازير المصابة بالمرض.
2. من إنسان إلى آخر بنفس طريقة انتقال أنفلونزا البشر (السعال أو العطس) أو مسّ الأنف أو الفم.
أعراض المرض:
تتشابه أعراض هذا المرض مع أعراض الأنفلونزا الموسمية التي تشمل ارتفاع شديد في الحرارة، السعال، التهاب الحنجرة، رعشة، إعياء، إسهال، صداع وألم في المفاصل إلى جانب الرشح واحتقان الحلق والأنف.
أما بالنسبة للأطفال فتشمل العلامات التحذيرية حالة من التنفس السريع أو المضطرب وتلوّن الجسم بالأزرق وعدم التجاوب مع الآخرين وسرعة الغضب. كما يجب الالتفات إلى أن ثمة مضاعفات خطرة تؤدي إلى حدوث التهاب رئوي حادّ قاتل وقصور بالتنفس.
والأمر الأشد خطورة هو أن هذه السلالة الجديدة للفيروس تبدو أشد فتكاً لمن هم بين 25 و 40 سنة من العمر، كما كانت الحال بالنسبة للأنفلونزا الاسبانية التي فتكت بعشرات الملايين من البشر في أنحاء العالم عام 1918.
لقاح أنفلونزا الخنازير:
أعلنت منظمة الصحة العالمية أنه لا يوجد حتى الآن أي لقاح يحتوي على فيروس أنفلونزا الخنازير، إلا أن الموضوع لا يزال قيد البحث حيث أن الخبراء والباحثون يحرصون على جمع أكبر عدد ممكن من الفيروسات للتمكن من اختيار الأنسب بهدف اعتماده اللقاح الأساسي لأنفلونزا الخنازير بدلاً من استخدام لقاح الأنفلونزا الموسمية. وتجدر الإشارة إلى أن بعض الدول تمتلك أدوية من شأنها علاج هذا المرض.
الوقاية من المرض:
• التقيّد بقواعد النظافة الشخصية الأساسية لأنها تمنع انتقال عدوى الفيروس التي تصيب بشكل خاص الجهاز التنفسي في الجسم.
• عدم لمس أشخاص من المحتمل إصابتهم بالمرض.
• غسل اليدين بالماء والصابون بعد كل مرة يسعل فيها المرء.
• عدم التواجد في الأماكن التي يوجد فيها أناس مصابون بالمرض لأنه ينتقل عبر السعال أو العطس بطريقة سريعة.
• مراجعة الطبيب فور ظهور علامات الأنفلونزا التي ذكرناها سابقاً والامتناع عن الذهاب إلى الأماكن المحتشدة بالناس.
وأخيراً نرجو من الله سبحانه وتعالى أن يبعد الأمراض والأوبئة عن أمتنا وأن يجعلنا من الصابرين في حال وجودها ﴿ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشّر الصابرين﴾ لعلّ هذا المرض هو بلاء رباني آخره رحمة أشد من العذاب.
English
RSS
سجل الزوار
القائمة البريدية
بحث











